الشيخ حسين المظاهري
99
فقه الولاية والحكومة الإسلامية
من كونها مؤيّدةً لغيرها من روايات الباب . ودلالتها كدلالة السابقتين عليها ، فلانعيدها حذراً عن التطويل . النكتة الثامنة فتلخّص ممّا قلنا جميعاً انّه لميوجد في روايات الباب ما يدلّ على جواز قيام الناس بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا توقّفا على الضرب . أمّا هناك فجملةٌ من الروايات لها دلالةٌ تامّةٌ على عدم جواز قيامهم بهما عند توقّفهما عليه . فلا مناص من القول بسقوط وجوبهما عند توقّفهما عليه . فإذاً ليس لهما إلّامرتبتان : مرتبة الإنكار بالقلب ؛ ومرتبة الإنكار باللسان . أمّا المرتبة الثالثة - حسب ما هو المشهور بين الأصحاب - فلا تجب على آحاد الناس ، وليس في وسعهم القيام بها . والحمد للّه ربّ العالمين . * * *