الشيخ حسين المظاهري

96

فقه الولاية والحكومة الإسلامية

نسب إلى السلّار رحمه الله في المراسم « 1 » . فلا يجوز الأخذ بها . الرواية السادسة « محمّد بن الحسن الطوسيّ قال : قال الصادق عليه السلام لقومٍ من أصحابه : إنّه حقٌّ لي أن آخذ البريّ منكم بالسقيم ، وكيف لايحقّ لي ذلك وأنتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح فلاينكرون عليه ولاتهجرونه ولاتؤذونه حتّى يترك ! » « 2 » . العبارة ذكرها المفيد في المقنعة من غير إشارةٍ إلى كونها حديثاً « 3 » ، ثمّ أوردها الشيخ في التهذيب « 4 » ناسباً إيّاها إلى مولانا الصادق عليه السلام ؛ وكيف كان فالسند مرسلٌ ولا يمكن الاعتماد عليه . استدلّ صاحب‌الجواهر رحمه الله على جواز الضرب بأنّ المراد من قوله : « ولا تؤذونه » : الضرب والجراح « 5 » . وقوله هذا لا يخلو عن شيءٍ ، إذ الإيذاء والإعنات يحصلان بالمغاضبة والائتزاز ، فلاينحصر قوله : « ولا تؤذونه » في ضربه حتّى يحمل عليه ، وذلك واضحٌ .

--> ( 1 ) . قال رحمه الله : « فمن وجب عليه إنكار المنكر والأمر بالمعروف فحاله ينقسم إلى ثلاثة أضرب : من يمكنه بيده ، ومن يمكنه بلسانه ، ومن يمكنه بقلبه . وهو مرتّبٌ باليد أوّلًا فإن لم يمكن فباللسان فإن لم يمكن فبالقلب » ؛ راجع : « المراسم العلويّة » ص 263 . ومن اللافت للنظر هيهنا قول الحلبيّ رحمه الله حيث قال : « فمع تكامل هذه الشروط . . . يجب باليد واللسان والقلب ، فإن فقدت القدرة . . . فباللسان والقلب خاصّةً ، وإن لم يمكن . . . فلابدّ منه بالقلب » ؛ راجع : « إشارة السبق » ص 146 . ( 2 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 16 ص 145 الحديث 2119 ، « التهذيب » ج 6 ص 181 الحديث 24 ؛ وانظر : « مجموعة ورّام » ج 2 ص 126 ، « المقنعة » ص 809 . ( 3 ) . هذا ؛ وفيه : « وقال الصادق جعفر بن محمّد رحمه الله لقومٍ من أصحابه : انّه قد حقّ لي أن . . . » ؛ راجع : « المقنعة » ص 809 . ( 4 ) . راجع : « التهذيب » ج 6 ص 181 الحديث 24 . ( 5 ) . راجع : « جواهر الكلام » ج 21 ص 375 .