الشيخ حسين المظاهري

54

فقه الولاية والحكومة الإسلامية

الرجل منكم القبيح فلاتنكرون عليه ولاتهجرونه ولاتؤذونه حتّى يترك ! » « 1 » . السند لا بأس به ، إذ الرواية في عداد جازمات الصدوق رحمه الله ، والمشهور يعتمدون عليها . وكيفيّة الاستدلال بها نفس ما مرّ في التعليق على السابقة عليها . الرواية الرابعة « وعنهم عن أحمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبيبصيرٍ في قول اللّه - عزّوجل - : « قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً » « 2 » ، قلت : كيف أقيهم ؟ قال : تأمرهم بما أمر اللّه وتناهم عمّا نهاهم اللّه ؛ فإن أطاعوك كنت قد وقيتهم ، وإن عصوك كنت قد قضيت ما عليك » « 3 » . الرواية لا بأس بها ، ولا أقلّ من كونها موثّقةً ، لما قيل في سماعة بن مهران من أنّه كان وافقيّاً « 4 » . ويمكن أن يقال : الظاهر من قوله عليه السلام : « وتنهاهم عمّا نهاهم اللّه » وجوب الاستمرار في النهى عن المنكر حتّى لو لم‌يؤثّر ، فيصدق عليه أنّهم عصاه فلم‌يقبلوه منه . إذ العقل يحكم بأنّه لا يجوز أن يقال : يسقط التكليف بمجرّد العصيان أو بمجرّد احتمال عدم

--> ( 1 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 16 ص 145 الحديث 2119 ، « التهذيب » ج 6 ص 181 الحديث 24 ؛ وانظر : « مجموعة ورّام » ج 2 ص 126 ، « المقنعة » ص 809 . ( 2 ) . كريمة 6 التحريم . ( 3 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 16 ص 148 الحديث 21206 ، « الكافي » ج 5 ص 62 الحديث 2 ؛ وانظر : « التهذيب » ج 6 ص 179 الحديث 14 ، « عوالي اللآلىء » ج 3 ص 191 الحديث 35 ، « مشكاة الأنوار » ص 261 . ( 4 ) . كما نصّ عليه الشَّيخ والعلّامة 0 ؛ راجع : « رجال الطوسيّ » ص 337 الرقم 5021 ، « خلاصةالأقوال » ص 356 الرقم 1411 . أمّا إمام الفنّ النجاشيّ رحمه الله فلم يشر إلى كونه واقفيّاً مع أنّه بسط الكلام حوله ؛ راجع : « رجال النجاشيّ » ص 193 الرقم 517 ؛ وانظر : « معجم رجال الحديث » ج 8 ص 297 الرقم 5546 ، « منتهى المقال » ج 3 ص 407 الرقم 1387 .