الشيخ حسين المظاهري
117
فقه الولاية والحكومة الإسلامية
السند مصحّحٌ . ولا بأس بارساله ، لانّ المرسل هو أبان بن عثمان الّذي يُعدّ من أصحاب الإجماع « 1 » ؛ وقبله ابن أبيعميرٍ الّذي يُعدّ منهم أيضاً « 2 » ؛ وكيف كان فلا بأس بالسند . أمّا دلالتها فواضحةٌ أيضا . وهيهنا أمران : الأمر الأوّل : هل « المحارب » قيد توضيحيٌّ أم قيد تقييديٌّ ؟ إذ لو كان تقييداً لا يمكن قتله إلّاإذا كان محارباً ، والظاهر انّ المراد من المحارب هو المزوَّد بالسلاح الحامل له ، ولو كان توضيحيّاً فلايترتّب عليه أثرٌ في المعنى المستفاد من الحديث . والقاعدة عند عدم البيان هي كونه قيداً توضيحيّاً ، فالمستفاد منه نفس المعنى المستفاد من السابقات عليه . الأمر الثاني : قوله عليه السلام : « إذا دخل عليك اللصّ » مطلقٌ يشمل ما لودخل لقتل صاحب البيت أو التعرّض إلى عِرضه أو نهب أمواله . فالرواية تدلّ على جواز مقاتلة اللصّ في جميع الشقوق ، إذ حذف المتعلّق يدلّ على العموم . الرواية السابعة « وعنه عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن الحكم عن الحسين بن أبيالعلاء قال : سألت أباعبداللّه عليه السلام عن الرجل يقاتل دون ماله ؟ فقال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : من قتل دون ماله فهو بمنزلة الشهيد . فقلت : أيقاتل أفضل أو لا يقاتل ؟ فقال : إن لميقاتل فلا بأس » « 3 » .
--> ( 1 ) . راجع : « رجال الكشّي » ج 2 ص 673 . ( 2 ) . راجع : نفس المصدر والمجلّد ص 830 . ( 3 ) . راجع - مع تغييرٍ في مختتم الحديث - : « وسائلالشيعة » ج 15 ص 121 الحديث 20119 ، « الكافي » ج 5 ص 52 الحديث 3 ؛ وانظر : « التهذيب » ج 6 ص 167 الحديث 5 ؛ وانظر أيضاً : « وسائلالشيعة » ج 28 ص 383 الحديث 35017 ، « التهذيب » ج 6 ص 167 الحديث 5 .