الشيخ حسين المظاهري
111
فقه الولاية والحكومة الإسلامية
النكتة السابعة قال - سبحانه وتعالى - : « الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ » « 1 » . الظاهر انّ قوله - تعالى - : « بِمَا » إرشادٌ إلى حكم العقل بأنّ الرجال قوّامون على النساء لهاتين العلّتين : العلّة الأولى : ما أشار إليه - سبحانه وتعالى - بقوله : « فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ » ؛ والعلّة الثانية : ما أشار إليه - تعالى - بقوله : « وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ » . فعلى المرأة أن تطيعه في ما يتعلّق بأمر الأسرة ، والمشهور بين الفقهاء وجوب الطاعة عليها منه في أمرين : الأمر الأوّل : ما يتعلّق بالشؤون الجنسيّة ؛ الأمر الثاني : عدم الخروج من البيت إلّاباذنه . فالمشهور على أنّه لو خالفت المرأة زوجها في هذين الأمرين يُطلق عليها عنوان الناشزة . فعلى الرجل أن ينهاها باللسان أوّلًا ، ثمّ أن ينهاها بأن يُظهر لها اكراهه ممّا قامت به بأن يهجرها في المضجع وما شابهه ، ثمّ له أن يضربها مراعياً في هذا الضرب أمرين : الأوّل : مراعاة الأيسر فالأيسر ؛ الثاني : مراعاة الرفق بها . وإلى ذلك كلّه يرشد قوله - تعالى - : « وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَاتَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً » « 2 » .
--> ( 1 ) . كريمة 34 النساء . ( 2 ) . كريمة 34 النساء .