الشيخ حسين المظاهري
95
فقه الولاية والحكومة الإسلامية
لافرق بين الباغيّ والحربيّ ؛ فكلّ ما يجوز في محاربة الحربيّين يجوز في محاربة البغاة أيضاً « 1 » . ثمّ عكس في المبسوط فذهب إلى عدم الجواز « 2 » تبعاً لأستاذه المرتضى رحمه الله ؛ وللحلّيَّين - : المحقّق « 3 » والعلّامة 0 « 4 » - أيضاً في المسألة أقوالٌ ؛ فمالا تارةً إلى الجواز ، وتارةً إلى عدم الجواز ؛ والشهيدان 0 « 5 » أيضاً اقتفيا أثر الحلّيَّين 0 ؛
--> ( 1 ) . قال رحمه الله : « ما يحويه عسكر البغاة يجوز أخذه والانتفاع به ويكون غنيمةً . . . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقوله - تعالى - : « فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيء إِلَى أَمْرِ اللَّهِ » ؛ الحجرات : ، فأمر بقتالهم ولميفرق بين أن يقاتلوا بسلاحهم وعلى دوابهم أو بغير ذلك » ؛ راجع : « الخلاف » ج 5 ص 346 المسألة 17 . ( 2 ) . قال رحمه الله في كتاب قتال أهل البغي : « أنّ الصلح إذا وقع بينهم فلاتبعة على أهل البغي في دمٍ ولامالٍ » ؛ راجع : « المبسوط » ج 7 ص 262 ؛ وانظر أيضاً : « النهاية ونكتها » ج 2 ص 12 . ( 3 ) . هذا ؛ والظاهر انّ للمحقّق قولًا واحداً في المسألة ؛ قال : « مسائل . الأوّل : لا يجوز سبي ذراري البغاة ولاتملّك نسائهم إجماعاً . الثانية : لا يجوز تملّك شيءٍ من أموالهم الّتي لميحوها العسكر . . . وهل يؤخذ ما حواه العسكر ممّا ينقل ويحول . . . قيل : نعم عملًا بسيرة عليٍّ عليه السلام ، وهو الأظهر » ؛ راجع : « شرائع الإسلام » ج 1 ص 257 . وقال في المختصر : لا تؤخذ أموالهم الّتي ليست في العسكر . وهل يؤخذ ما حواه العسكر ممّا ينقل ؟ فيه قولان ، أظهرهما الجواز » ؛ راجع : « المختصر النافع » ص 110 . ( 4 ) . قال رحمه الله بعد أن قال في شأن البغاة : « وهم قسمان » : « ولايُسبى ذراري الفريقين ولانساؤهم ولاتملك أموالهم الغائبة وإن كانت ممّا تنقل وتحول . وفي قسمة ما حواه العسكر بين الغانمين قولان ، أقربهما المنع » ؛ راجع : « قواعد الأحكام » ج 1 ص 522 . وقال في المختلف في سرد الأقوال في المسألة : « وقال في النهاية : يجوز للإمام أن يأخذ من أموالهم ما حواه العسكر ويقسم في المقاتلة . . . وليس له ما لميحوه » ؛ ثمّ قال رحمه الله : « والأقرب ما ذهب إليه الشيخ في النهاية » ؛ راجع : « مختلف الشيعة » ج 4 ص 451 ؛ فاذاً له قولان فيما يرجع إلى ما يحوه العسكر . وانظر : « تبصرة المتعلّمين » ص 111 . ( 5 ) . قال أوّلهما في الدروس بعد أن ذكر القسمين منهم : « ولا يجوز سبي نساء الفريقين . . . ولاتقسم أموالهم الّتي لميحوها العسكر إجماعاً . . . وما حواه العسكر إذا رجعوا إلى طاعة الإمام حرامٌ أيضاً ؛ وإن أصرّوا فالأكثر على أنّ قسمته كقسمة الغنيمة ، وأنكره المرتضى . . . وهو الأقرب » ؛ راجع : « الدروس » ج 2 ص 42 . وقال رحمه الله في اللمعة : « والأصحّ عدم قسمة أموالهم مطلقاً » ؛ راجع : « اللمعة الدمشقيّة » ص 74 . وقال ثانيهما رحمه الله : « قول الماتن : ويجب في سبعةٍ : الأوّل الغنيمة » : « . . . ومن مال البغاة إذا حواها العسكر عند الأكثر ومنهم المصنّف في خمس الدروس ، وخالفه في الجهاد وفي هذا الكتاب » ؛ راجع : « شرح اللمعة » ج 2 ص 65 ، نفس المصدر والمجلّد ص 407 ؛ وانظر : « مسالك الأفهام » ج 1 ص 458 ، نفس المصدر ج 3 ص 92 .