الشيخ حسين المظاهري

84

فقه الولاية والحكومة الإسلامية

« لايحلّ مال امرىءٍ . . . » « 1 » ، الظاهر في العموم ، لا في النفس المسلمة والمرء المسلم . ويعضدهما حكم العقل بعدم جواز التعدّي إلى أموال الناس فضلًا عن أنفسهم . نعم ! هناك أدلّةٌ تخصّص هذه العمومات في الحربيّين والنواصب ، فلا ريب في جواز قتلهم وأخذ أموالهم - ولقتلهم وأخذ أموالهم شروطٌ سنفصّل الكلام حولها - . والظاهر انحصار الحربيّ اليوم في الصهيونيّين ، لعزمهم على قتل المسلمين ومحو الإسلام الظاهر من سيرتهم وما جرت عليه نيّاتهم وأعمالهم . ثمّ بعد تمهيد هذه المقدّمة نقول : المفروض من « غنائم دارالحرب » ما يؤخذ من الحربيّين ، لا من غيرهم من الكفّار ، لحرمة دمائهم وأموالهم . فلو غلب قومٌ من المسلمين على ناحيةٍ من نواحي الكفّار من غير حربٍ ولا مقاتلةٍ لا يجوز لهم قتل أنفسهم وأخذ أموالهم وجعل نسائهم إماءً . فلاخمس ، إذ لا غنيمة . فتحصّل ممّا قلنا انّ وجوب إخراج الخمس من غنائم دارالحرب يجري في ما إذا حكم الشرع بجواز أخذ الغنيمة ، وهو منحصرٌ في كون الكفّار حربيّين ، ففي هذه الصورة يجب الخمس في الغنيمة . وتدلّ عليه رواياتٌ كثيرةٌ نتعرّض لها عند البحث عن مسائل هذا المبحث . المسألة الثانيةفي اشتراط إذن الإمام في الحرب لا خلاف بين الأعلام في أنّ إذن الإمام شرطٌ في وجوب الخمس ، فإذا أذن الإمام في

--> ( 1 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 14 ص 572 الحديث 19843 ، « عوالي اللالىء » ج 1 ص 222 الحديث 98 ، « فقه القرآن » ج 2 ص 33 .