الشيخ حسين المظاهري
70
فقه الولاية والحكومة الإسلامية
المرء من تجارته ومكسبه - فالظاهر عدم الخلاف فيه أيضاً ، وسنفصّل الكلام حول هذه الصورة بعد الفراغ من مقدّمات المبحث ؛ أمّا الصورة الثانية من القسم الثاني فهي الّتي وقع الخلاف فيها بين المتأخّرين من الأصحاب . وهذه المقدّمة عقدناها للتحقيق حول هذا الخلاف ليظهر ما هو الحقّ في الباب . ونأتى بتفصيل المسألة من خلال نكاتٍ : النكتة الأولىسابقة المسألة تأريخيّاً ولهذه السابقة في مسألتنا هذه دورٌ هامٌّ ، كما لها دورٌ في غيرها من المسائل الكثيرة . فنقول : انّ هذه المسألة ليست لها سابقةٌ تاريخيّاً ، إذ لميتعرّض لها الأقدمون من الأصحاب غير الحلبيّ في الكافي « 1 » ؛ ثمّ تعرّض لها الحلّيّ في السرائر مشيراً إلى كون المسألة من المغفولات عند الأصحاب « 2 » ؛ فكانت من المسكوت عنها عند المتقدّمين من الأصحاب . وسنعود إلى هذه النكتة ثانياً . النكتة الثانيةالآراء في المسألة أمّا المسألة ففيه آراء ، وتفصيلها : ذهب الحلبيّ - ولميتعرّض من المتقدّمين أحدٌ غيره للمسألة - إلى وجوب الخمس في الهبة والإرث والصلة ومهر المرأة وما يشبهها ؛
--> ( 1 ) . راجع : « الكافي في الفقه » ص 170 . ( 2 ) . قال : « وقال بعض أصحابنا : انّ الميراث والهديّة والهبة فيه الخمس ؛ ذكر ذلك أبو الصلاح الحلبيّ في كتاب الكافي الّذي صنّفه ، ولم يذكره أحدٌ من أصحابنا إلّاالمشار إليه » ؛ راجع : « السرائر » ج 1 ص 490 .