الشيخ حسين المظاهري
65
فقه الولاية والحكومة الإسلامية
وكانت الشيعة في حرجٍ ومشقّةٍ تامّةٍ في حياتهم الجماعيّة ، فحلّل الإمام الخمس لهم لئلّاينقض عيشهم ولتطيب لهم حياتهم . وتشهد لهذا الوجه رواياتٌ : منها : ما مضى تفصيله ، ونعيده لما له من الدور الهامّ في تبيين هذا الوجه ، ونصّه : « محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبداللّه عن أبيجعفرٍ - يعنى : أحمد بن محمّد بن عيسى - عن العبّاس بن معروف عن حمّاد بن عيسى عن حريز بن عبداللّه عن أبي بصير وزرارة ومحمّد بن مسلم كلّهم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليّ بن ابيطالبٍ عليه السلام : هلك الناس في بطونهم وفروجهم لأنّهم لميؤدّوا إلينا حقّنا ، ألَاو إنّ شيعتنا من ذلك وآباءهم في حلٍّ » « 1 » . مضت الإشارة إلى صحّة سند الحديث ، وفيه خمسةٌ من أصحاب الإجماع ، فهو صحيحٌ أعلائيٌّ . ودلالته على هذا الوجه ظاهرةٌ . ومنها : « وعنه عن أبيجعفرٍ عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيّوب عن عمر بن أبان الكلبيّ ، عن ضريس الكُناسيّ قال : قال أبوعبداللّه عليه السلام : أتدري من أين دخل على الناس الزنا ؟ فقلت : لا أدري ! فقال : مِن قِبَل خمسنا أهلالبيت ، إلّالشيعتنا الأطيبين فانّه محلّلٌ لهم و
--> ( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 543 الحديث 12675 ، « التهذيب » ج 4 ص 137 الحديث 8 ، « الإستبصار » ج 2 ص 58 الحديث 5 .