الشيخ حسين المظاهري

40

فقه الولاية والحكومة الإسلامية

أمير المؤمنين ، وبعد شهادته انتقل إلى غيره من السادة أئمّة أهل‌البيت ، بينما لو كان الخمس ملكاً لشخصيّة النبيّ الطبيعيّة لكان على الإمام أن يقول : « وما كان لرسول‌اللّه صلى الله عليه وآله فهو لوارثته الزهراء البتول » ، لا : « فهو للإمام » . فالرواية تنادي بأعلى صوتها بأنّ الخمس ليس ملكاً لشخصيّة النبيّ الطبيعيّة ، بل هو ملكٌ له صلى الله عليه وآله بما انّه يتولّي أمر الحكم في زمنه ، فهو ملكٌ لشخصيّته الاعتباريّة . ثمّ من بعده ينتقل إلى مَن يليه في الحكم ، وهو الإمام . فدلالة الرواية على ما نحن بصدده تامّةٌ لا خدشة فيها . الرواية السادسة وهي ما رواه الكلينيّ رحمه الله أيضاً ، ونصّها : « وعن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن حمّاد بن عيسى عن إبراهيم بن عثمان عن سليم بن قيسٍ الهلاليّ قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام وذكر خطبةً طويلةً يقول فيها : نحن واللّه عنى بذيالقربى الّذين قرننا اللّه بنفسه وبرسوله فقال : « فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِيالْقُربَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْن‌ِالسَّبِيلِ » فينا خاصّةً - . . . إلى أن قال : - ولم‌يجعل لنا في سهم الصدقة نصيباً ، أكرم اللّه رسوله وأكرمنا أهل‌البيت أن يطعمنا من أوساخ الناس ؛ فكذَّبوا اللّه وكذَّبوا رسوله وجحدوا كتاب اللّه الناطق بحقّنا ومنعونا فرضاً فرضه اللّه لنا - الحديث - » « 1 » . أمّا السند فلا بأس به .

--> ( 1 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 9 ص 512 الحديث 12606 ، « الكافي » ج 8 ص 63 الحديث 21 ؛ وانظر : « التهذيب » ج 4 ص 126 الحديث 3 ، « مستدرك الوسائل » ج 7 ص 289 الحديث 8243 .