الشيخ حسين المظاهري

37

فقه الولاية والحكومة الإسلامية

المساكين منهم وأبناء السبيل منهم ؛ فلايخرج منهم إلى غيرهم » « 1 » . أمّا السند فلا بأس به . نعم ! فيه ارسالٌ واضمارٌ ، ولكن لا بأس بهما نظراً إلى أنّ المرسل هو ابن‌بكير ، وهو من أصحاب الإجماع « 2 » ، فلاضير في ارساله . وأمّا الاضمار الواقع في السند أيضاً فلاضير فيه ، حيث نعلم انّ المسؤول عنه أحد الصادقين عليهما السلام ؛ فلااشكال فيه . أمّا دلالةً فقد تمسّك المشهور بقوله عليه السلام : « خمس اللّه للإمام ، وخمس الرسول للإمام » ، قالوا : إنّ « اللام » الواقعة في الموضعين تدلّ على الملكيّة ، والظاهر منها انّ مالك الخمس هو شخصيّة الإمام الطبيعيّة ، فالخمس ملكٌ له من هذه الجهة . ويمكن النقاش في هذا القول بأنّه لاخلاف في أنّ الخمس ملكٌ للإمام عليه السلام - كما تدلّ عليه الصحيحة ونظائرها - ؛ ولكنّ الكلام كلّه في أنّ الإمام من أيّة جهةٍ يكون مالكاً لها ؟ من جهته الطبيعيّة ؟ أو من جهته الاعتباريّة ؟ . والرواية وإن كانت دالّةً على ملكيّته عليه السلام له ولكنّها صامتةٌ عن بيان جهة ملكيّته ، ونفس تعليق الحكم على عنوان الإمامة يدلّ على ما اخترناه ؛ فلادلالة فيها على مطلوبهم . الرواية الثالثة وقد رواها الشيخ رحمه الله أيضاً ، ونصّها : « وعنه عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن حمّاد بن عيسى عن ربعي بن عبداللّه بن الجارود عن أبيعبداللّه عليه السلام قال : كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ، ثمّ يقسم ما بقي خمسة أخماسٍ و

--> ( 1 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 9 ص 510 الحديث 12601 ؛ وانظر : « التهذيب » ج 4 ص 125 الحديث 2 - مع تغييرٍ يسيرٍ - . ( 2 ) . راجع : « رجال الكشّي » ج 2 ص 673 .