الشيخ حسين المظاهري
36
فقه الولاية والحكومة الإسلامية
مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِالسَّبِيلِ » « 1 » ؛ فقال : أمّا خمس اللّه - عزّ وجلّ - فللرسول يضعه في سبيل اللّه ، وأمّا خمس الرسول فلأقربائه وخمس ذويالقربى فهم أقرباؤه ، واليتامى : يتامى أهلبيته ، فجعل هذه الأربعة أسهم فيهم ؛ وأمّا المساكين وابنالسبيل فقد عرفت انّا لا نأكل الصدقة ولاتحلّ لنا ، فهي للمساكين وأبناء السبيل » « 2 » . أمّا السند فصحيحٌ ، وفيه رجلان من أصحاب الإجماع ، فلااشكال فيه أصلًا . أمّا المتن ففيه اضطرابٌ وغموضٌ . ولكن كيف كان فانّ الظاهر منه انّ الصدقة لاتحلّ للنبيّ وأهلبيته عليهم السلام ؛ أمّا الخمس فهو لهم . وكما انّ الصدقة تصير ملكاً لمن أخذها فانّ الخمس أيضاً ملكٌ للنبيّ والإمام . الرواية الثانية وهي ما رواه الشيخ رحمه الله أيضاً ، ونصّها : « وعنه عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال عن أبيه عن عبداللّه بن بُكير عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام في قول اللّه - تعالى - : « وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِالسَّبِيلِ » ؛ قال : خمس اللّه للإمام ، وخمس الرسول للإمام ، وخمس ذويالقربى لقرابة الرسول الإمام ، واليتامى يتامى آل الرسول ، و
--> ( 1 ) . كريمة 41 الأنفال . ( 2 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 510 الحديث 12600 ، « التهذيب » ج 4 ص 125 الحديث 1 ؛ وانظر : « الفقيه » ج 2 ص 42 الحديث 1651 .