الشيخ حسين المظاهري

32

فقه الولاية والحكومة الإسلامية

الرواية الحادي عشرة ما رواه الشيخ رحمه الله أيضاً ، ونصّها : « وعنه عن أبيجعفرٍ عن الحسن بن عليٍّ الوشّاء عن أحمد بن عائذ عن أبيسلمة سالم بن مكرمٍ - وهو أبو خديجة - عن أبيعبداللّه عليه السلام قال : قال رجلٌ وأنا حاضرٌ : حلِّل لي الفروج ! ففزع ابوعبداللّه عليه السلام ! ؛ فقال له رجلٌ : ليس يسألك أن يعترض الطريق ، إنّما يسألك خادماً يشتريها أو امرأةً يتزوّجها أو ميراثاً يصيبه أو تجارةً أو شيئاً أعطاه ؛ فقال : هذا لشيعتنا حلالٌ الشاهد منهم والغائب والميّت منهم والحيّ وما يولد منهم إلى يوم القيامة ، فهو لهم حلالٌ » « 1 » . السند أيضاً صحيحٌ ؛ وتقريب الاستدلال بها نفس التقريب الّذي مضى في الرواية السابقة عليها ، فراجعه . تذييلٌ هذا كلّه مبنيٌّ على المختار من كون الخمس ملكاً للنبيّ صلى الله عليه وآله بما انّه نبيٌّ وملكاً للإمام عليه السلام بما أنّه إمامٌ « 2 » . والولاية على الحكم من شؤون النبيّ ، والإمام عليه السلام يرثه صلى الله عليه وآله في جميع شؤونه إلّافي الوحي التشريعيّ ، فتلك الولاية من شؤونه أيضاً ؛ ولا حكم إلّا بالميزانيّة والموازنة ، والخمس والأنفال هما ميزانيّات الحكم وموازنته . والمتحصّل من ذلك كلّه انّ الخمس لشخصيّة الإمام الاعتباريّة ، لالشخصيّته الطبيعيّة ،

--> ( 1 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 9 ص 544 الحديث 12678 ، « التهذيب » ج 4 ص 137 الحديث 6 ، « الإستبصار » ج 2 ص 58 الحديث 3 ، « المقنعة » ص 281 . ( 2 ) . لنقد هذا الرأي راجع : « كتاب البيع » - للإمام الخمينيّ رحمه الله - ج 2 ص 492 .