الشيخ حسين المظاهري

142

فقه الولاية والحكومة الإسلامية

به سمكةً فوجد في بطنها لؤلؤةً ، فباعها بعشرين ألف درهمٍ ، فجاء سائلٌ فدقّ الباب ، فقال له الرجل : ادخل ، فقال له : خذ أحد الكيسين ؛ فأخذ أحدهما وانطلق فلم‌يكن بأسرع من أن دقّ السائل الباب ، فقال له الرجل : ادخل ، فدخل فوضع الكيس في مكانه ثمّ قال : كن هنيئاً مريئاً ، أنا ملكٌ من ملائكة ربّك انّما أراد ربّك أن يبلوك فوجدك شاكراً ، ثمّ ذهب » « 1 » . السند صحيحٌ ، ومضى الكلام في أبي حمزة البطائنيّ ، وقد قلنا : إنّ ما رواه الأصحاب عنه يرجع إلى زمن استقامته على نهج الحقّ ، لا زمن ضيقه وانحرافه ، فلاإشكال فيه . ولا يخفى انّ الكنز لا يصدق على ما وجده هذا الرجل ، كما ذكرناه في التعليق على الرواية الرابعة . وسنشير في كتاب الأنفال إلى أنّ البحار تُعدُّ من الأنفال . فمالك ما يوجد في بطن السمكة هو الإمام أو من يخلف عنه في أمر الحكم ؛ أمّا على القول بكونها من المباحات الأوّليّة فاللؤلؤة لمن حاز السمكة . وسنفصّل الكلام حوله في كتاب الأنفال - إن شاء اللّه ! - . * * *

--> ( 1 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 25 ص 453 الحديث 32337 ، « الكافي » ج 8 ص 385 الحديث 585 - مع تغييرٍ وزياداتٍ - .