الشيخ حسين المظاهري

96

فقه الولاية والحكومة الإسلامية

بالاختيارات والانتخابات العموميّة « 1 » . قال مدافعوا هذا البيان : على سبيل المثال إنّ اللّه - سبحانه وتعالى - جعل أمير المؤمنين عليه السلام حاكماً على مجتمع المسلمين وولايته مجعولةٌ من قبله ، ولكن يُشترط في فعليّتها أن يختاره الناس للقيام بأمر الولاية . فجعله والياً لا يرتبط بالناس ، ولكن وقوفه في مسند الأمارة موقوفٌ على اختيارهم . والكلام نفسه يجري في رئيس المجتمع حالياً ، إذ لو فرضنا انّ اللّه - سبحانه وتعالى - جعل الفقيه حاكماً ووضعه في هذا المنصب لكن قيامه بأمر الأمارة موقوفٌ على اختيار الناس إيّاه ، وما لم‌ترفعه الاختيارات العموميّة إلى هذه المنزلة ليس له القيام بها . هذه ثلاث تحريرات ذكرها مدافعوا هذا القسم من الدولة . والآن بعد بيان هذه التحريرات والفراغ منه يجب علينا أن نذكر ما استدلّوا به لصحّة مذهبهم ؛ ثمّ نبدي آراءنا حوله . * * *

--> ( 1 ) . « ولايت فقيه به مفهوم انشائى به معناى اين است كه بايد مردم از بين فقيهان بصيرترين ولايق‌ترين فرد را انتخاب كنند وولايت وحاكميّت را به وى بدهند » ؛ انظر : « ولايت فقيه يا حكومت صالحان » ص 50 .