الشيخ حسين المظاهري
83
فقه الولاية والحكومة الإسلامية
الطباطبائيّ عليه السلام - انّ الإنسان بما له من الوجه الناسوتيّ يختلف دائماً مع غيره ، فلا مناص من وجود حاكمٍ يرتفع الاختلافات ويصلح أمر المجتمع ؛ الأمر الثّاني : الإجابة عن حاجة الفطرة وبُغيتها ، فانّ سيّدنا الرضا عليه السلام عدّ وجود الولاية مجاوبةً عمّا تقتضيه الفطرة وتحتاج إليه في كلّ عصرٍ ومصرٍ ؛ الأمر الثّالث : وفي الختام لويحتاج الإنسان إلى الوالي ولو كان اللّه - سبحانه وتعالى - عالماً باحتياجه هذا فمن الواجب عليه أن يسنّ عليهم قواعد الحكومة وكيفيّتها ويعيّن من بينهم أحداً ليقوم بأمرها حتّى يصلح المجتمع وأحوالهم فيه . وفي خاتمة الحديث ومؤخّره أشار عليه السلام إلى فائدةٍ أخرى من فوائد الحكومة ، وهي بقاء الدين وحفظه عن التغيير والتخويل والانقلاب . وإمعان النظر في هذا الحديث يُظهر أنّ جميع ما نقلناه عن الشيخ الرئيس رحمه الله والمحقّق الطوسيّ رحمه الله والعلّامة الطباطبائيّ رحمه الله لو لميكن منقولًا عن هذا الحديث مباشراً فلابدّ أن يكون مقتبساً منه ، بل جميع كلماتهم وما جاؤوا به من دقائق الأفكار مجموعٌ ومركّزٌ فيه . فيا للحديث من العظمة ! . ومنها : ما رواه الكلينيّ رحمه الله عن الصادق عليه السلام : « عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن إبراهيم عن يونس بن يعقوب قال : كان عند أبي عبداللّه عليه السلام جماعةٌ من أصحابه منهم حمران بن أعين ومحمّد بن النعمان وهشام ابن سالم والطيّار وجماعةٌ فيهم هشام بن الحكم وهو شابٌّ ؛ فقال أبو عبداللّه عليه السلام : يا هشام ! ألَاتخبرني كيف صنعت بعمرو بن عبيد وكيف سألته ؟