الشيخ حسين المظاهري

69

فقه الولاية والحكومة الإسلامية

- سبحانه - : « الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ » « 1 » ، وقوله - تعالى - : « السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا » « 2 » . وهذه الأدلّة تدلّ على أنّه لابدّ من إقامة الحدود ، ومن الضروريّ انّ ذلك لم‌يشرّع لكلّ فردٍ من أفراد المسلمين ، فانّه يوجب اختلال النظام وأن لا يثبت حجرٌ على حجرٍ ! . . . . فإذن لابدّ من الأخذ بالمقدار المتيقّن ، والمتيقّن هو مَن إليه الأمر وهو الحاكم الشرعيّ . وتدلّ على ذلك عدّة رواياتٍ ؛ منها : رواية إسحاق بن يعقوب ، قال : سألت محمّد بن عثمان العمريّ . . . فورد التوقيع بخطّ مولانا صاحب الزمان . . . إلى أن قال : « فأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا ، فانّهم حجّتي عليكم وأنا حجة اللّه » « 3 » . ومنها : رواية حفص بن غياث : سألت أباعبداللّه عليه السلام : مَن يقيم الحدود ؟ السلطان أو القاضي ؟ ، فقال : « إقامة الحدود إلى مَن إليه الحكم » « 4 » . فإنّها بضميمة ما دلّ على أنّ مَن إليه الحكم في زمان الغيبة هم الفقهاء تدلّ على أنّ إقامة الحدود إليهم ووظيفتهم . وأمّا الاستدلال على عدم الجواز بما في الدعائم « 5 » والأشعثيّات « 6 » عن الصادق

--> ( 1 ) . كريمة 2 النور . ( 2 ) . كريمة 38 المائدة . ( 3 ) . راجع : « وسائل الشيعة » ج 27 ص 140 الحديث 33424 ، « بحارالأنوار » ج 2 ص 90 ، « الاحتجاج » ج 2 ص 469 . ( 4 ) . راجع : « من لا يحضره الفقيه » ج 4 ص 71 الحديث 5135 ، « التهذيب » ج 6 ص 314 الحديث 78 ، « وسائل الشيعة » ج 27 ص 299 الحديث 33794 . ( 5 ) . راجع : « دعائم الإسلام » ج 1 ص 182 . ( 6 ) . لم أعثر على طبعةٍ محقّقةٍ منه ، ونقله عنه المحدّث النوريّ في « المستدرك » ج 18 ص 29 الحديث 21925 . وانظر : « النوادر » - للراونديّ - ص 55 .