الشيخ حسين المظاهري
35
فقه الولاية والحكومة الإسلامية
الحكومة . ومن له الحكومة فله مرتبة القضاء ، إذ لا يستقيم أمر الحكومة إلّابها . وقد قلنا انّ هذه المكانة زيادةً على النبيّ صلى الله عليه وآله ثبتت لعترته عليهم السلام أيضاً ، إذ إضافةً إلى ما روي منه صلى الله عليه وآله في إثبات مناصبه لهم - كحديث المنزلة المتواتر « 1 » المثبت لجميع مناصبه غير النبوّة لعترته الطاهرة عليهم السلام - نفس نصبه سيّدنا عليٍّ عليه السلام بالولاية والإمامة يشير إلى إثبات مرتبة القضاء له عليه السلام ؛ إذ قلنا انّ الولاية في القضاء من لوازم الولاية العامّة والحكومة على المسلمين . 2 - 3 : الولاية التشريعيّة بمعنى الولاية في الطاعة والانقياد والامتثال ونطاق هذا القسم من الولاية أوسع من نطاق الولاية في القضاء وفصل الخصومة ، إذ لو ثبت لأحدٍ وجوب الانقياد والامتثال فلا ريب في ثبوت ولايته ووجوب قبول حكمه ، قضاءً كان أو حكماً أو قنوعاً . وقد أجمع الشيعة الإماميّة على ثبوت هذا القسم من الولاية للنبيّ صلى الله عليه وآله وعترته المعصومين عليهم السلام ؛ وقد فُصّل الكلام حوله في علم الكلام « 2 » . وهنا نلمّح إلى قوله - تعالى - : « وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَامُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً
--> ( 1 ) . وقد تكفّل شيخ الباحثين العلّامة ميرحامد حسين الهنديّ رحمه الله مؤونة التحقيق حول هذاالحديث الشريف واثبات تواترة في جزءٍ من موسوعته العظيمة « عبقات الأنوار » ، فجزاه اللّه خير جزاء المحسنين . ( 2 ) . كما قال العلّامة الحلّيّ في بيان وجوب نصب الإمام على اللّه - تعالى - : « ما يجب على الرعيّة وهو مساعدته والنصرة له وقبول أوامره وامتثال قوله » ؛ راجع : « كشف المراد » ص 286 .