الشيخ حسين المظاهري
143
فقه الولاية والحكومة الإسلامية
11 - الدعوى الحاديةعشرة القول بأنّ ولاية الفقيه غير مقيّدةٍ بزمنٍ دون زمنٍ ، أو مصرٍ دون مصرٍ . فحكمه نافذٌ ما لميسقط عن منصبه باخلاله بما يشترط فيه . فلا يمكن تقييد ولايته زمنيّاً - كما يجري في غيره من الولاة كالرئيس الجمهوريّة - كما لا يمكن تقييدها بأمكنةٍ دون أمكنةٍ أخرى . 12 - الدعوى الثّانيةعشرة القول بأنّه لا يجوز التقييد في سعة ولايته ، إذ مرّت الإشارة إلى أنّ الولاية تُعدّ من الأحكام لا من العقود كالوكالة ، فيمكن تقييد وكالة الوكيل سعةً كما يمكن تقييدها زمنيّاً . ولكن لا يجوز تقييد سعة الولاية لأنّها تُعدّ من الأحكام ، واللّه - سبحانه وتعالى - قد قيّدها بوجوب كون الوليّ رجلًا مستنبطاً عادلًا ذاملكةٍ قدسيّةٍ مدبّرٍ للأمور - . . . وما إليها - ، وما قيّدها - تعالى - سعةً ، فلا يمكن تقييد سعتها . * * * تلك هي دعاوينا في مسألة ولاية الفقيه وقد بلغت اثنتىعشرة دعوىً . وهيهنا نكتةٌ هامّةٌ يجب الالمام بها ، وهي : انّ ثبوت الولاية المطلقة للفقيه يستلزم القول بجميع تلك الدعاوي والخضوع لها ، إذ من البديهيّ أنّه لو ثبت انّ الولاية هذه تُعدّ من أحكام اللّه فيجب على الفقيه أن يتقبّلها ؛ ويجب على غيره أن يخضع لحكمه ، إذ الولاية التشريعيّة الّتي كانت من واجبات المعصومين عليهم السلام قد فُوّضت على عاتقه ؛ فله تغيير عناوين الأحكام لو كانت هناك مصلحةٌ أو مفسدهٌ تامّةٌ ملزمةٌ ؛ وإذا كانت ولايته مفوّضةً إليه من قبل اللّه - تعالى - فولاية غيره من الولاة مقرونةٌ