الشيخ حسين المظاهري

126

فقه الولاية والحكومة الإسلامية

8 - الوكالة موقّتةٌ ، والولاية دائمةٌ بمعنى جواز التوقيت في الوكالة . فيجوز للموكّل أن يستوكل أحداً لمدّة سنةٍ أو إلى أن يشتري داره . ولو أراد الموكّل أو الوكيل دوام الوكالة فيجب التنصيص به من أوّل الأمر . أمّا الولاية فهي دائمةٌ لا يجوز فيها التوقيت . نعم ! تزول الولاية بزوال موردها ، فتُفسخ ولاية الوليّ على أموال الصغير بزوال الصغر ، أو بفقد المال وانقراضه . 9 - الموت يبطل الوكالة ، لا الولاية بمعنى انّه لو مات الموكّل تبطل الوكالة ، أمّا لو مات المولّى عليه فلاتبطل الولاية . فلو عيّن صغيرٌ أحداً لأن يكون وكيلًا في اشتراء داره ثمّ مات هذا الصغير تبطل وكالة الوكيل وينعزل منها ، أمّا ولاية أبيه على أمواله فلاتُفسخ بموته . 10 - الاختيار في الردّ والقبول ثابتٌ للوكيل ، لا للوليّ مضت الإشارة في الفارق الأوّل بين الوكيل والوليّ من هذه الفهرسة إلى أنّ الوكالة من العقود والولاية من الأحكام الوضعيّة . والآن نزيد عليها ونقول : الوكيل مختارٌ في ردّ الوكالة أو قبولها وفي استدامتها أيضاً ، ولكن الوليّ لا اختيار له في الردّ والقبول ، ولاسيّما لو كانت الولاية متعيّنةً في أحدٍ . فعليه لو مات الأب فلاخيار للجدّ في قبول الولاية على أموال حفيده وسبطه ، بل هو ضروريٌّ عليه . أمّا الوكيل فيمكن له أن يقبل الوكالة أو يردّها . قد تمّت هذه الفهرسة ، وهي تشتمل على عشر فاصلٍ بين الوكالة والولاية والوكيل والوليّ ؛ وهي تمثّل إحدي الخلافات الرئيسيّة القاعديّة بين الدولة الاختياريّة والحكومة الانتصابيّة . والحمد للّه ربّ العالمين . * * *