الشيخ حسين المظاهري
120
فقه الولاية والحكومة الإسلامية
فوّض إلى كلّ مؤمنٍ ولايةً على غيره ليكون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الموظّف اللازم على كلّ واحدٍ منهم . ولهذا ذهب جمعٌ من الفقهاء - منهم صاحب الجواهر « 1 » وسيّدنا الأستاذ الإمام الخمينيّ 0 « 2 » - إلى أنّ الاستعلاء شرطٌ في تحقّق الأمر والنهي . وعليه فلوأمر ونهى من غير استعلاءٍ فما تحقّقا ، وما سقطت وظيفة الأمر والنهي عن عاتق الآمر والناهي . 9 - ولاية المؤمنين على أموال الصغار وعلى ما يُعدّ من الأمور الحسبيّة سبق منا التوضيح حول الأمور الحسبيّة ؛ وقلنا : هذا العنوان يشتمل على كلّ ما لا يرضى الشارع بتركه وإهماله في المجتمع . ومن مصاديق القاعدة الحِفاظ على أموال الصغار والمجانين . فلو لمتتحقّق الدولة الإسلاميّة لتستولى عليها فيجب على جميع المؤمنين القيام بالاحتفاظ عليها . وهذا معنى ولاية المؤمنين على أموال الصغار وما يشبهه من مصاديق قاعدة الحسبة . 10 - ولاية المولى على العبيد والإماء هذه الولاية وإن كانت ثابتةً في فقهنا ولكن بما أنّها سالبةٌ موضوعاً ومنتفيةٌ من هذه الجهة - والحمد للّه تعالى على ذلك - لانفصّل الكلام حولها .
--> ( 1 ) . لم أهتد إلى قولٍ منه رحمه الله في « الجواهر » يدلّ على هذا الرأي . ( 2 ) . قال رحمه الله : « الأمر والنهي في هذا الباب مولويٌّ من قبل الآمر والناهي ولوكانا سافلين ، فلايكفي فيهما أن يقول : انّ اللّه أمرك بالصلاة أو نهاك عن شرب الخمر إلّاأن يحصل المطلوب منهما ، بل لابدّ وأن يقول : صلّ مثلًا أو لا تشرب الخمر ونحوهما ممّا يفيد الأمر والنهي من قبله » ؛ راجع : « تحرير الوسيلة » ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ج 1 ص 339 المسألة 13 .