الشيخ حسين المظاهري
12
فقه الولاية والحكومة الإسلامية
أدَّت بعض الكبار من الباحثين والمثقِّفين إلى أن يجعلوه - مع علمَي العقائد والأخلاق - أعظم العلوم وأنفعها ؛ ولذلك نرى فقهائنا العظام جيلًا بعد جيلٍ يبحثون في خبايا هذا العلم وزواياه للعثور على أدقِّ الآراء وأرسنها في مختلف المسائل ، بين القديم منها والمولد . فهذا معلِّم الأمَّة ، وهذا شيخها ، وهذا محقِّقها ، وهذا علَّامتها ، وهذا شهيدها ، . . . وهذا آلاف من كبار مصنِّفيها ومدرِّسيها ومؤسِّسيها قد أتحفوا بالمكتبة الفقهيَّة من الآراء والآثار ما لا يسع هذا المختصر ذكر عشرٍ من معشارها ؛ فيا لهم من أولي جهودٍ واسعةٍ في سبيل تخليد فقه أهل البيت عليهم السلام كمدرسةٍ ذات غنىً لا يوجد مسألةٌ ممَّا ابتلى به المؤمنون أو يبتلون إلَّاو فيها جوابٌ أو أجوبةٌ عنها ! - رحم اللَّه الغابرين منهم وأطال ظلَّ الباقين منهم ، ووفَّق جيلًا من صالحي طلبة العلم للِاقتداء بصالح سيرتهم ؛ امِّين ربَّ العالمين - . * * * ومن هؤلاء الكبار أصحاب الفضل والفضيلة الأستاذُ الفقيه المحقِّق البارع - جعله اللَّه عن كلِّ مكروهٍ في حفظه ورعيه - ؛ فإنَّه - دام ظلّه - بعد أن استفاد من دروس مشائخه الكبار - كسماحة فقيه الأمَّة وفقيدها آيةاللَّه العظمى البروجردي قدس سره ، والفقيهين المدقِّقين سماحة آية اللّه العظمى الإمام الخميني قدس سره وسماحة آية اللَّه العظمى المحقِّق الداماد رحمه الله وسماحة الحكيم الكبير العلَّامة الطَّباطبائي قدس سره - شمَّر الذِّيل لتدريس علم الفقه كأصوله ، والتَّحقيق فيهما ؛ فألقى دورات من علم الأصول وكثيراً من كتب الفقه في حوزة قم المقدَّسة على مستوى بحث الخارج ؛ فحضر لديه جملةٌ من روَّاد العلم والفضيلة في تلك الحوزة المباركة . ثمَّ بعد أن هاجر - أدام اللّه عزَّه - إلى إصفهان بطلبٍ من علمائها الأعلام - وكان ذلك