الشيخ محمد علي الگرامي القمي

98

المنطق المقارن

ولما ذكر نأمن انحلال الممكنة الخاصة ذكروا انها قضية مركبة وكل من طرفيها بسيطة . كما أن كلا من القضايا السابقة التي يصح تقييدها بقيد من القيود - وهي اللادوام الذاتي والوصفى واللاضرورة كذلك - إذا قيدت بأحدها صارت قضية مركبة . وهذا كالمشروطة العامة يمكن تقييدها باللادوام الذاتي « 1 » نحو كل كاتب متحرك الأصابع بالضرورة ما دام كاتبا لا دائماً في الذات اى الحكم المذكور ليس ما دام الذات ولازمه انه لاشىء من الكاتب بمتحرك الأصابع بالفعل . ولذلك قالوا : اللادوام فيه إشارة إلى مطلقة عامة . وتسمى هذه القضية مشروطة خاصة . وكالعرفية العامة تقيد باللادوام الذاتي فتسمى عرفية خاصة نحو كل كاتب متحرك الا صباع ما دام كاتبا لا دائما ، فهذه وأمثالها من القضايا قضايا مركبة كما أن ما سبق قضايا بسيطة ، ووجهه واضح . وقد اطنب كثير منهم في هذا المقام - في عد المر كبات - ، والانصاف انه تطويل بلا طائل إذ لا يمكن استقصاء جميع القضايا البسيطة والمركبة الا بتكلف مع أن أكثرها غير محتاج إليها في العلوم والمحاورات ، فحاصل الكلام هنا ان القضايا المتعارفة في العلوم والمحاورات من البسائط ما ذكرناه ، ويمكن لك تقييدها بقيد من القيود الأربعة ، وقد عرفت من حال المشروطة الخاصة والعرفية الخاصة طريق التسمية في البقية ، فقس عليهما فيحذف وصف الاطلاق من اسم الوقتية المطلقة والمنتشرة المطلقة إذا قيدتا باللادوام الذاتي وتسميان : الوقتية والمنتشرة ، وتحذف قيد الوقتية من الدائمة الوقتية إذا قيدت باللادوام الذاتي ، و

--> ( 1 ) - احتراز عن اللادوام الوصفي فإنه لا يصح تقييد المشروطة العامة به لأن مفادها الضرورة في أوقات الوصف فكيف يسلب عنه الدوام ما دام الوصف ؟ وكذلك الضرورة الوصفية . واما اللاضرورة الذاتية فيصح تقييدها بها الا انها لعدم شيوع هذه القضية في العلوم والمحاورات لم تعتبر .