الشيخ محمد علي الگرامي القمي
80
المنطق المقارن
قلت : نعم لابد من المقايسة والارتباط بينهما ، ولكن الحكم بعد الارتباط بينهما ، انما هو يرد على نفس الموضوع والمحمول ، فكان الارتباط والمقايسة شرط الحكم ، وهو الجزء الثالث للقضية ، فالنسبة شرط تحقق القضية ، واما الاجزاء فهي ثلاثة : الموضوع والمحمول والحكم باتحادهما . نعم في أمثال زيد له القيام مما كان الحكم فيها بثبوت شئ لشئ حيث إنه ذكر الارتباط في متن القضية اى مدلول ( له ) ، فلها اجزاء أربعة . ثم اعلم أن النسبة في كلماتهم نسبتان تقييدية وتامة ، والأولى ثبوتية في كل القضايا ، سالبة وموجبة ، وهي المقايسة بين الموضوع والمحمول . والثانية ( والأصح ان تجعل حكما لا نسبة ) اما اتحادية نحو زيد قائم ، أو اثبات شئ لشئ نحو زيد له القيام ، وتباينى سلبى نحو ليس زيد بقائم . ان قلت : قد قلتم سابقا انه لا يلزم الاذعان في القضية ، فكيف تجعلون من اجزائها الحكم ؟ فهل يمكن الحكم بلا اذعان ؟ ! قلت : امكان الحكم بلا اذعان من الواضحات فإنه أعم من الاذعان فان الحكم موجود في الشعريات مع أنه لا اذعان فيها . ان قلت : ما حال القضية المشكوكة مثل تكلم شخص شاك يقول « زيد قائم » فهل هي قضية ؟ قلت : اما في القضية اللفظية فحيث ان ظاهرها عند عدم التصريح بالشك هو الجزم والحكم ، فمن الواضح انها قضية فان القضية . قول يتطرق اليه الصدق والكذب وهو كذلك . واما في القضية الذهنية فان تحقق الحكم فقد تحقق اجزاء القضية فهي قضية تامة والا فلا . ان قلت : كيف يمكن الحكم مع الشك ؟ قلت : بالبناء القلبي على الوقوع كالفرض وهذا ما عبر عنه سيد الاساتيد « الفشار كي قده » بالتجزم . واعلم أن النظر الدقيق ينجر إلى عدم الفرق بين القضية الموجبة والسالبة في ان الاجزاء ثلاثة موضوع ومحمول وحكم ، غاية الأمر ان النفس في الموجبة