الشيخ محمد علي الگرامي القمي
74
المنطق المقارن
تنبيه اعلم أن واضعي « 1 » منطق « ديالتيك » أسسوا منطقهم على أصول أربعة . « 2 » الأول - اصالة التبعية بمعنى ان كل شئ في العالم له ارتباط تام بغيره بحيث لا يمكن معرفته الا بعد النظر في روابطه مع غيره . الثاني - اصالة الحركة بمعنى ان كل شئ في العالم - حتى الفكر لأنه بحسب نظر هم امر مادي - له الحركة « 3 » إلى الكمال دائما بحيث لا يمكن تصور الثبات والبقاء لشئ . الثالث - اصالة الطفرة بمعنى ان الحركة إلى الكمال ليست على الدوام بنحو التدرج ، بل قد يكون على نحو الطفرة والوثبة ، يتحرك الشئ متدرجا حتى يصل إلى حد ينقلب عن أصله بالطفرة وقد سموه انقلاب الحركة الكمية إلى الكيفية . الرابع - اصالة نفوذ الضدين ( أو التكامل في التضاد ) بمعنى ان الحركةالكمالية في الأشياء نتيجة التضاد والتناقض فيها ، بحيث ان كل شئ حامل ضد نفسه ، فان كل شئ في عين انه هو في حد نفسه ، في كمونة شئ يضاده ويخرجه من كيانه ويوجّهه إلى حد آخر - وهو الحد الاعلى الكمالي . واستفادوا من هذه الأصول عدم امكان التعريف على نحو مذكور في المنطق القديم اى الحد والرسم ، لان كل شئ في عين انه هو ، ليس نفسه ! وكذلك الصور الذهنية ليست ثابتة على حد واحد أصلا ، وتكون كسائر اجزاء العالم في الحركة إلى الكمال ، فكيف يمكن تعريف ما ليس بثابت أصلا - لانفسه ولاصورته الذهنية - بالحد والرسم ! فإنه لاذاتى لها بالمعنى المتصور في المنطق القديم . « 4 »
--> ( 1 ) - وأصلهم ماركس وانگليس ، واصلهما « هگل » كما مضى . ( 2 ) - بحسب الشرح والبسط وان شئت الجمود على تعدادهم فعباراتهم مختلفة ، بعضها ذكر الأصلين وبعضها ثلاثة وبعضها أربعة . ( 3 ) - وهذه الحركة ذاتية دينا ميكية ، لا بالعوامل الجابرة لهاكحركة السيارة وهي المسماة بالحركة المكانيكية . ( 4 ) - ولذلك سموا المنطق القديم المنطق الجامد . ( استاتيك ) .