الشيخ محمد علي الگرامي القمي

63

المنطق المقارن

النسبة بين الكليات كل كلى إذا نسب إلى كلى آخر فبينهما احدى النسب الأربع : العموم المطلق ، العموم من وجه ، التساوي ، التباين : لأنه ان كان بينهما بينونة كاملة بحيث لا يصدق أحدهما على فرد من افراد الاخر فهما متباينان كالانسان والبقر ، والموجود والمعدوم . وان كان بينهما تناسب كامل بحيث يصدق كل منهما على جميع افراد الاخر فهما متساويان كالانسان والنّاطق ، وان كان من أحدهما الصدق كلّية على جميع افراد الاخر فهما متساويان وان صدق أحدهما على جميع افراد الاخرو لكن الاخر لا يصدق الاعلى بعض افراد الأول فهما أعم وأخص مطلقا - اى من كل جهة - كالانسان والحيوان . وان كان يصدق كل منهما على بعض افراد الاخر من دون ان يكون صدق كلى من أحد الجانبين فهما أعم وأخص من وجه كالانسان والأبيض ، والحيوان واللاانسان . واعلم أن علامة التساوي موجبتان كليتان نحو كل انسان ناطق وكل ناطق انسان في المثال ، وعلامة التباين سالبتان كليتان نحو لا شئ من الانسان ببقر وبالعكس ، وعلامة العموم المطلق موجبد كلية وسالبة جزئية نحو كل انسان حيوان وبعض الحيوان ليس بانسان ، وعلامة العموم من وجه موجبة جزئية وسالبتان جزئيتان نحو بعض الانسان ابيض وبعضه ليس با بيض وبعض الأبيض ليس بانسان . ثم اعلم أن الكليين اللذين بينهما التساوي يكون بين نقيضهما - كاللاانسان واللاناطق في المثال - التساوي أيضا والّا لزم الخلف « 1 » . بيانه انه إذا صدق اللاانسان على شئ لابد ان يصدن عليه اللاناطق والالزم صدق الناطق لاستحالة ارتفاع النقيضين ، أضف اليه ان الانسان غير صادق عليه لصدق اللاانسان ، واجتماع النقيضين محال ، فيلزم صدق الناطق بدون الا نسان وهو يبطل تساوى الأصلين مع فرض تساويهما وهو محال .

--> ( 1 ) - بفتح الخاء بمعنى المحال وسيأتي انشاء اللّه .