الشيخ محمد علي الگرامي القمي
58
المنطق المقارن
تقسيمات العرضين ثم إن كلا من العرض العام وا لخاص له تقسيمات مختلفة : احديها باعتبار شموله وعدم شموله : فإن كان شاملا لجميع افراد المعروض سمى عرضا شاملا كالضحك بالقوة والمشي بالقوة بالنسبة إلى الانسان ، والا كان غير شامل لجميع افراد المعروض كالضحك بالفعل والمشي كذلك بالنسبة إلى الانسان . « 1 » الثانية باعتبار لزومه للمعروض وعدمه فإن كان يمتنع ان ينفك عن معروضه فهو عرض لازم « 2 » كالضحك بالقوة للانسان ، وإن كان لا يمتنع انفكا كه فهو عرض مفارق كالضحك بالفعل له . والمفارق على اقسام خمسة ، لأنه اما ان لا ينفك عن معروضه - مع امكانه - كالحركة للمنظومة الشمسية أو ينفك : اما سريعا أو بطيئا ، وكل منهما اماسهلا أو مشكلا . وأمثلتها حمرة الخجل ، والاغماء ، والشباب والعشق في بعض العشاق . الثالثة باعتبار معروضه فان معروضه قد يكون الوجود اما خارجا كالحرارة للنار ، أو ذهنا كالكلية للانسان ويسمى هذا بالمعقول الثاني لأنه يعرض المتصور والمعقول ، ويتصور هو نفسه في المرتبة الثانية . وقد يكون معروضه المهيّة كالزوجية للأربعة . وقد خالف المحقق الدورانى فيه فقال : هذا الذي ذكرتموه ليس لازم المهية بل لازم الوجودين ، فحق التقسيم ان يقال : العرض اما لازم الوجود الذهني أو الخارجي أو كليهما . وفيه انا لا نسلم ذلك فان من الاعراض ما يعرض نفس المهيّة من دون النظر إلى الوجود أصلا ، كالزوجية فإنها لازمة لمهية الأربعة مع قطع النظر عن
--> ( 1 ) - وظاهر المولى عبد اللّه اختصاص هذا التقسيم بالعرض الخاص ولاوجه له . ( 2 ) - وقد يكون للشئ عرضان لازمان نقيضان ، كالزوجية والفردية للعدد ، ويسمى لازما مصراعيا .