الشيخ محمد علي الگرامي القمي
54
المنطق المقارن
وللنوع معنى اخر وهو مهية يدخل تحت مفهوم ذاتي آخر أعم كالانسان تحت الحيوان ، والحيوان تحت الجسم النامي ، ويسمى بالنوع الإضافي كما يسمى الأول نوعا حقيقيا . ولا تلازم بينهما فقد يتحققان معا كالانسان فإنه نوع حقيقي وإضافي كما لا يخفى ، وقد يتحقق الإضافي بدون الحقيقي كالحيوان فإنه إضافي لكونه تحت الجسم النامي ، وليس حقيقيا لعدم اتفاق افراده في المهية . وقد يكون بالعكس كالوجود اى مفهومه بالنسبة إلى مفاهيم الوجودات الخاصة ، فإنه نوع حقيقي لا إضافي ، لعدم كلى ذاتي فوقه والالكان مركبا ولا ريب ان مفهوم الوجود بسيط . الجنس قد عرفت من الكليات ما يكون جزء ذات افراده وكان أعم من حقيقة واحدة ، فاعلم أنه يسمى بالجنس . قال الشيخ على ما حكى عنه : هو لفظ يوناني وضع للمعنى النسبي الذي يشترك فيه اشخاص كثيرة كالعلوية والمصرية ، وبتلك المناسبة اطلق على هذا القسم من الكلى . فالجنس هو الكلى الذي جزء مهية افراده ولا يختص بحقيقة واحدة كالحيوان . ثم إن انه قد يكون للجنس أيضا جنس ، ويسمى بالنسبة إلى أصل المهية جنسا بعيدا كما أن الأول يسمى جنسا قريبا ، كالجسم النامي فإنه جنس للحيوان لأنه جزء حقيقته ولا اختصاص له به لوجوده في الشجر أيضا - والحيوان جنس للانسان . وقد يكون لجنس الجنس أيضا جنس كالجسم المطلق ، ويسمى بالنسبة إلى المهية - الانسان - جنسا بعيدا بمرتبتين وهكذا .