الشيخ محمد علي الگرامي القمي

159

المنطق المقارن

مربوطا بمباحث الوجودات وروابطها الواقعية مما ليس بأعمالنا فهو العلم النظري ، وان كان مربوطا بالعمل فهو العلم العملي ، وكل منهما ينقسم بانقسامات كانقسام النظري بحسب انقسام الوجود إلى حقية الوجود العام وإلى الموجودات الخاصة ، وانقسام الموجودات إلى المادي والمجرد والبرزخي ، وإلى الموجود الجوهري والعرضي ، وكانقسام العملي بحسب انقسام وسائل العمل المتسقيمة ( اى أعضاء الانسان وغيره من الحيوان والنبات ) ، وغير المستقيمة اى الات الصناعات . ثم المنطق على ما ذكرنا يكون من العلم العملي لأنه قانون الفكر وهو عمل الانسان ، قال بعضهم كالمولى عبد الله : « هو من الحكمة النظرية اى الفلسفة العامة التي تبحث عن أحوال الوجودات على حد كلى عام لأنه يبحث عن أحوال المفهومات الذهنية وهي موجودة ، غاية الأمر انّها موجودات ذهنية الا ان يفسر الحكمة النظرية بالعلم بأحوال أعيان الموجودات فإنه ح ليس منها لان المنطق لا يبحث عن الموجودات العينية الخارجية » ، وقال السبزواري قده : « هو منها وان فسرت الحكمة النظرية بالعلم بأحوال أعيان الموجودات لان المفاهيم صورة وهيئة للنفس ، والنفس موجود خارجي وهيئة الموجود الخارجي خارجية » . أقول : المنطق ليس من الحكمة النظرية وان لم تفسر بالعلم بأحوال أعيان الموجودات ، إذا المنطق لا يبحث عن حال المفاهيم الذهنية انّها كيف تكون ، بل يبحث عن حالها بمعنى انّها كيف يلزم أن تكون ، يعنى ان ابحاثها عملية تحت اختيارنا . 6 - مرتبة العلم بمعنى البحث عن وقت تعلمه ، وهو بحث مهم في علم معرفة النفس الجديد ، فان كل علم يناسب زمانا خاصا من العمر بحسب حالات الشخص وعلومه . قالوا : ومرتبة المنطق بعد تقوية الفكر بواسطة الرياضيات وغيرها ، وبعد تهذيب الاخلاق وتحصيل صفاء النفس حتى يحصل له ذكاء و