الشيخ محمد علي الگرامي القمي
118
المنطق المقارن
من كان عاقلا كان له دين ومن كان له دين دخل الجنة . لأنه لو كانت الصغرى سالبة لم يكن الأصغر مندرجا تحت الأوسط فلا يلزم من الحكم عليه بالأكبر الحكم على الأصغر « 1 » ولو لم تكن الكبرى كلية لم يلزم اندرج الأصغر تحت الأوسط فلا يتعدى الحكم منه اليه . نعم لو كانت الكبرى طبيعية واستفيد علية الموضوع فيها للمحمول لم يلزم الكلية كما مضى لكنه في حكم الكلّية هذا باعتبار الكم والكيف ، واما الجهة فلا بدان تكون الصغرى فعلية لا ممكنة . إذ الحكم في الكبرى بحسب ظاهر القضية على الأوسط بالفعل ، فلو لم يثبت الأوسط للأصغر بالفعل ، بل بالامكان . لم يتعد حكم الأوسط إلى الأصغر . واعلم أن هذا الشكل ، خمسة وعشرين ضربا ، لان الصغرى اما طبيعية أو احدى المحصورات الأربع والكبرى كذلك . وما ذكر من الشروط يطرد كثيرا منها حتى يستقر على سبعة ضروب فتدبر تجدها . وللثاني اختلاف المقدمتين في الكيف مع كلية الكبرى ، لأنه لو لم يكن أحد هما لزم الاختلاف في النتيجة فلا يكون قاعدة كلية ، إذ لو تألف من الموجبتين لزم صدق الايجاب تارة والسلب أخرى بلا ضابط كلى ، ففي كل انسان حيوان كل ناطق حيوان ، النتيجة ايجاب ، ولو بدلنا الكبرى ب « كل فرس حيوان » ، كان النتيجة سلبا ! وكذلك في المتألف من السالبتين ، فان الحق في لا شئ من الانسان بحجر ولا شئ من الناطق بحجر الايجاب ، ولو بدلنا الكبرى ب « لا شى من الفرس بحجر » كان الحق السلب ! وكذلك لو لم تكن الكبرى كلية فان الحق
--> ( 1 ) - ان قلت : إذا كانت سالبة يستفاد تباين الأصغر للأوسط وحيث إن الأكبر متحد مع الأوسط ان كان جمله ايجابيا يستفاد تباينه مع ا لأكبر أيضا ينتج السلب . قلت : من المحتمل كون الأكبر أعم من الأوسط فلا يستفاد اتحاد هما في جميع الافراد نحو لا شئ من البقر با نسان وكل انسان حيوان فلا يستفاد انه لا شئ من البقر بحيوان .