الشيخ محمد علي الگرامي القمي

115

المنطق المقارن

على زيد ، وتطبيق القضية الكلية على فرد من موضوعها كتطبيق : الانسان حيوان على فرد من الانسان سمى بزيد . وهذا ليس بقياس ، انما القياس هو التفريع اى تحصيل الفرع من كلى ورده اليه وهو فيما اختلف المفهومان بحيث كان في النظر البدوي اجمال نحو الانسان حيوان وكل حيوان جسم ، فالانسان جسم ، وبعبارة أخرى يلزم في القياس حدود ثلاثة : الوضع والحمل والأوسط ، لا التغير في اللفظ والعبارة فقط استشكل المحقق الطوسي في كل انسان بشر وكل بشر ناطق ، ان يكون قياساً . ومن هنا يظهر النظر في كلمات كثير من المصنّفين لا يفرقون بين التطبيق والتفريع ، ويمثلون للقياس بما يكون من الأول كقول بعض كاتبى العصر : ومن قانون ان كل ماء يغلى عند الحرارة الواصلة إلى مأة درجة ، نحكم بان هذا الماء الذي في هذا الا ناء ويغلى عند الماة درجة . ثم إن لكل من قسمي القياس اقساما : اقسام الاستثنائي : قد عرفت انه لا بدفيه من قضية شرطية ، فهي اما متصلة أو منفصلة وهي اما حقيقية أو مانعة الجمع أو مانعة الخلو ، فانكانت متصلة فالحملية التي يذكر فيه اما تثبت مقدمها أو تاليها ، واما تنفى مقدمها أو تاليها ، والمنتج منها ما يثبت فيها المقدم أو ينفى فيها التالي ، نحو ان كان زيد انسانا كان حيوانا لكنه انسان فهو حيوان ، لكنه ليس بحيوان فهو ليس بانسان . واما وضع التالي أو نفى المقدم فلا ينتح شيئا لان التالي بما كان أعم فاثباته لا يثبت المقدم الأخص ، كما أن نفى المقدم لا يوجب نفى التالي لاحتمال الأعمية . وانكانت منفصلة حقيقيّة ( والمراد بالمنفصلة هي العنادية كما انّ المراد بالمتصلة هي اللزومية ، إذ من الواضح ان الاتفاقية لا تنتج ) فوضع كل من المقدم والتالي يثبت نفى الاخر كما أن نفى كل منهما يوجب اثبات الاخر ، ووجهه واضح . نحو اما يكون هذا العدد زوجا أو فردا ، لكنه زوج ، فليس بفرد أو ليس