الشيخ محمد علي الگرامي القمي

112

المنطق المقارن

الباقي ، وهذا كاثبات ان كل حيوان يحرك فكه الأسفل عند المضغ ، بتصفح البقر والغنم وغير هما من الحيوانات المعهودة ، مع الشك في مثل التمساح مثلا . « 1 » التمثيل هو المركب من قضيتين لاثبات حكم إحديهما للأخرى لتشابههما في شئ . وهذا هو الصحيح في التعريف لا ما ذكره المشهور من أنه اثبات حكم على جزئي لثبوته في الاخر لان الحكم نتيجة هذا الدليل لانفسه . وقد عرفت من تعريفه انه لابد من أمور أربعة . 1 - المشبه به وهو المسمى عند الفقهاء بالأصل ، وعند المتكلمين بالشاهد والحاضر كما قال العضدي 2 - المشبه وهو المسمى بالفرع عند الفقهاء وبالغائب عند المتكلمين 3 - وجه الشبه وهو المسمى بالعلة الجامعة والوصف عند الفقهاء ، وبالجامع عند المتكلمين اى القدماء منهما وهم الأصل في الاصطلاح « 2 » 4 - اثبات ان وجه الشبه هو العلة للحكم في الأصل . فإذا تحقق هذه الأمور الأربعة تحقق الحكم في الفرع . الا ان الكلام في الأمر الرابع ، انى للمستدل باثباته ؟ كيف يمكنه اثبات ان وجه الحرمة في الغناء مثلا تضعيفه الأعصاب حتى يثبته في كل ما يوجب ضعف الأعصاب ؟ وقد ذكروا طرقا لاثبات ذلك ، أهمها الطريقان : « 3 » 1 - الدوران وهو المسمى في عبارت القدماء بالطرد والعكس قال شيخنا الطوسي ( ره ) ، نقلا منهم : وهذا مثل ان نجد العين المسماة خمراً تحصل على صفات كثيرة فتكون مباحة غير محرمة فمتى وجدت فيها الشدة المخصوصة حرمت ومتى خرجت عن الشدة بان تصير خلًّا حلّت ، فيظن عند ذلك ان العلة

--> ( 1 ) - وقد اشتهر بين المناطقة انه يحرك فكه الاعلى عند المضع وظاهر بعضهم انه وهم . ( 2 ) - الشيخ سمى الأصل شبيها والفرع محكوما عليه . ( 3 ) - ان شئت الاطلاع على باقيها فراجع ص 286 مقصود الطالب .