الشيخ محمد علي الگرامي القمي

103

المنطق المقارن

* العكس النقيض هو تبديل نقيضي الطرفين بحيث يبقى الصدق بلا تصرف في كيفها وذلك بتبديل مكان نقيضي الموضوع والمحمول وتغيير كميتها ان كانت سالبة كلية بالجزئية « 1 » فعكس نقيض الموجبة الكلية موجبة كلية ، والسالبة الكلية والجزئية سالبة / جزئية . ولا عكس هنا للموجبة الجزئية ، كما هناك للسالبة الجزئية ، للكذب في بعض الموارد نحو بعض الحيوان لا انسان « 2 » فإنه صادق ، مع كذب عكس نقيضه‌اى بعض الانسان لا حيوان ! ووجهه ان الموضوع قد يكون أعم و ( ح ) فيصح حمل نقيض الأخص على الأعم لأنه أعم من عين الأعم كما مضى في باب النسب ، ولا يصح حمل نقيض الأعم على الأخص . واما صدق الكلية في عكس نقيض الموجبة نحو كل انسان حيوان وكل لا حيوان لا انسان لان المحمول وإن كان أعم في بعض الموارد ولكنه يصير أخص باخذ نقيضه كما في المثال . ويظهر مما ذكرنا وجه صدق السالبة الجزئية في عكس نقيض السالبة الكلية والجزئية ففي نحو لا شئ من الانسان بحجر أو بعض الانسان ليس بحجر ؛ يقال بعض اللاحجر ليس بلا انسان . ثم إن العكس النقيض أيضا لازم أعم لأصل القضية كما علم آنفا ولذلك قد يصدق مع كذب الأصل كما في لاشىءَ من اللاحجر بانسان وبعض اللاانسان حجر . وإذ قد عرفت معنى العكس فتعرف انه لا تحتاج في اثبات عكس القضايا الا إلى اثبات الأصل وهذه فائدة عظيمة .

--> ( 1 ) - كما كان يفعل ذلك في المستوى بالموجبة ، فان حكم السالبة هنا حكم الموجبة هناك ، وبالعكس ، ووجهه واضح . ( 2 ) - وهو موجبة معدولة المحمول .