ابن عربي

607

الفتوحات المكية ( ط . ج )

وحققت أنى عين من قد هويته فلم أخش من بين ولم أخش من هجر فبغداد دارى لا أرى لي موطنا سواها . فان عزت جنحت إلى مصر ! ( دخول ابن عربى مقام « القربة » مطلع عام 597 ) ( 502 ) هذا المقام دخلته في شهر محرم سنة سبع وتسعين وخمس مائة ، وأنا مسافر بمنزل يسمى أبجيسل ، ببلاد المغرب ، فتهت به فرحا ، ولم أجد فيه أحدا : فاستوحشت من الوحدة ، وتذكرت دخول أبى يزيد بالذلة والافتقار ، فلم يجد في ذلك المنزل من أحد . وذلك المنزل هو موطني ، فلم أستوحش فيه . لأن الحنين إلى الأوطان ذاتي لكل موجود ، وأن الوحشة مع الغربة . - ولما دخلت هذا المقام ، وانفردت به ، وعلمت أنه إن ظهر على فيه أحد