ابن عربي
593
الفتوحات المكية ( ط . ج )
يبينه . لا بد من ذلك . كما قال في نكاح الهبة : * ( خالِصَةً لَكَ من دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ) * . - ومن شرط صاحب هذا المقام طهارة القلب من الفكر ، فله الراحة : فإنه لا يشرع إلا ما يوحى به إليه . ( مشورة النبي لأصحابه هي من مقام خلافته ، لا من مقام نبوته ) ( 492 ) وأما مشورته ( - ص - ) لأصحابه ، ففي غير ما شرع له . وليس للرسول - من حيث رسالته - المشاورة . فإذا انضاف إلى رسالته أن يكون خليفة ، فلمقام الخلافة المشورة . ولما كان رسول الله - ص - من الخلفاء ، قيل له : * ( وشاوِرْهُمْ في الأَمْرِ ) * . - فينبغي لك أن تعرف الفرق بين الخلافة والرسالة .