ابن عربي

591

الفتوحات المكية ( ط . ج )

فلا تتعدى « سدرة المنتهى » . والرسالة تنزل معاني ، وتعود إلى « السدرة » صورا ينشئها العبد إنشاء . وهذا له من الاسم ( الإلهي ) « الخلاق » الذي أعطى . ومعراجها براقى ورفرفى ، ولكن من السماوات . ورئيس أرواحها ، النازلين بها ، جبريل : وهو أستاذ الرسل ، وهو الموكل بهذا المقام . وما يتصور لهذا المقام « نسخ » . وإنما الأشخاص تختلف ، وكل شخص يجرى فيه « إلى أجل مسمى » . ولهذا جاء : « والمرسلات عرفا » ، وقال ( تعالى ) : « رسلنا تترا » . - ولا يقع فيها تفاضل ، وإنما التفاضل بين المرسلين : لا من كونهم مرسلين ، بل من مقام آخر . ( الايمان بالرسالة النابع من القلب ، والمتولد عن دليل ) ( 490 ) ولا يشترط فيها على الرسول إقامة الدليل للمرسل إليه : بل