ابن عربي

568

الفتوحات المكية ( ط . ج )

الرسالة ، فهو رسول ، فامره الله ، « فأبى واستكبر وقال : أنا خير منه ، خلقتني من نار ، وخلقته من طين » . - فالرسالة جنس حكم يعم الأرواح الكرام ، البررة السفرة ، والجن والانس . فمن كل صنف ( رسول ، منه ) ، من أرسل ، ومنه من لم يرسل . ( النبوءة الملكية خاصة بالملائكة الحافين من حول العرش ) ( 470 ) فالنبوءة الملكية - المهموزة - لا ينالها إلا الطبقة الأولى « الحافون من حول العرش » - ولهذا « يسبحون بحمد ربهم » ، وأفراد من ملائكة « الكرسي والسماوات » ، وملائكة « العروج » ، وآخر نبي من الملائكة « إسماعيل » صاحب سماء الدنيا . - وكل واحد منهم على شريعة من ربه ، متعبد بعبادة خاصة . وذاك قولهم : - « وما منا إلا له مقام معلوم » - فاعترفوا بان لهم حدودا يقفون عندها ، لا يتعدونها . ولا معنى للشريعة إلا