ابن عربي

562

الفتوحات المكية ( ط . ج )

في حق نفوسهم ، يتعبدهم بها ، فيحل لهم ما شاء ، ويحرم عليهم ما شاء ، ولا يلزمهم اتباع الرسل . وهذا كله كان قبل مبعث محمد - ص - فاما اليوم فما بقي لهذا المقام أثر ، إلا ما ذكرناه من حكم المجتهدين من العلماء ، بتقرير الشرع لذلك في حقهم . فيحلون بالدليل ما أداهم إلى تحليله اجتهادهم ، وإن حرمه المجتهد الآخر . ولكن لا يكون ذلك بوحي إلهي ولا بكشف . ( المكاشف والمجتهد ) ( 466 ) والذي لصاحب الكشف في هذه الأمة ، تصحيح الشرع المحمدي : ما له حكم الاجتهاد . فلا يحصل لصاحب هذا المقام ، اليوم ، أجر المجتهدين ولا مرتبة الحكم . فان العلم بما هو الأمر عليه ، في الشرع المنزل ، يمنعهم من ذلك ، ولو ثبت عند المجتهد ما ثبت عند صاحب هذا المقام من الكشف ، بطل اجتهاده ، وحرم عليه ذلك الحكم . ولذلك ليس