ابن عربي

60

الفتوحات المكية ( ط . ج )

الذي يبصر به » - وذكر « اليد والرجل » . - الحديث . ( 4 ) وإذا علم العبد أنه بهذه المثابة : « يسمح بالحق ، ويبصر بالحق ، ويبطش بالحق ، ويسعى بالحق » لا بنفسه ، وبقي مع هذا النعت الإلهي عبدا ، محضا ، فقيرا ، ويكون شهوده من الحق - وهو بهذه المثابة - كون الحق ينزل إلى عباده « بالفرح بتوبتهم » ، و « التبشبش لمن يأتي إلى بيته » و « التعجب من الشاب الذي قمع هواه » ، و « اتصافه بالجوع نيابة عن جوع عبده ، وبالظمإ نيابة عن ظما عبده ، وبالمرض نيابة عن مرض عبده » ، - ( هذا ) مع علمه بما تقتضيه عزة ربوبيته ( - تعالى - ) وكبرياؤه في ألوهيته ، - ( نقول : ) ف ( في هذه الحالة ) ما أثر هذا النزول ( الإلهي ) في جبروته الأعظم ، ولا في كبريائه الأنزه الأقدم .