ابن عربي
543
الفتوحات المكية ( ط . ج )
أمرت بتدبيره . فيأتي الطبع فيريد نيل غرضه . فينظر العقل ما حكم الشرع الإلهي في ذلك الغرض ؟ فان رآه محمودا عند الله أمضاه ، وإن رآه مذموما نبه النفس عليه ، وطلب منها النصرة على قمع هذا الغرض المذموم . فساعدته ( النفس ) فنصرت العقل بقبول الخير . وذلك لتكون كلمة الله « المشروعة » هي العليا ، على « كلمة الله في الذين كفروا التي هي السفلى » . - ( « الصدقة تقع بيد الرحمن قبل وقوعها بيد السائل ! » ) ( 450 ) كما كانت الصدقة تقع في يد السائل وهي السفلى ، والسائل قوله ( - تعالى - ) : * ( وأَقْرَضُوا الله ) * - و « الصدقة تقع بيد الرحمن قبل وقوعها بيد السائل » المتلفظ بحروف السؤال . و « اليد العليا » المنفقة ، « خير من اليد السفلى » وهي السائلة . والمال لله - سبحانه - : « * ( هُوَ الْغَنِيُّ لَه ُ ما في السَّماواتِ وما في الأَرْضِ ) * » . ونحن « مستخلفون فيه » . بل نحن