ابن عربي
541
الفتوحات المكية ( ط . ج )
ب « لو » وهو حرف امتناع ، فيه سر خفى لأهل العلم بالله . - فإذا علمت هذا ، أقمت عذر العالم عند الله ! ولهذا كانت الملائكة تبدأ ، في نصرتها ودعائها ، بتسبيح ربها والثناء عليه بمثل هذه الأسماء ، تعريضا أن أصل ما هم فيه من حقائق قوله : « ومن يضلل الله » « ومن يهد الله » - أي الكل بيدك . وحينئذ « يستغفرون » - إقامة لعذرهم عند الله . ف « إلى الله يرجع الأمر كله ! » . - فكل علم في العالم مستنبط من « العلم الإلهي » . فهو العلم العام ، ولا يعرفه إلا نبي أو ولى مقرب مجتبى ، من ملك وبشر . وأما النظر العقلي فإنه لا يصل إلى هذا العلم أبدا ، من حيث فكره ونظره في الأدلة التي يستقل بها .