ابن عربي
536
الفتوحات المكية ( ط . ج )
مددا بالدعاء . وفي « يوم بدر » نزلوا مقاتلين خاصة ، وكانوا خمسة آلاف وفيه استرواح ، إذ ليس بنص بقوله : * ( وما جَعَلَه ُ الله إِلَّا بُشْرى لَكُمْ ) * - فكانوا من الملائكة ، أو هم الملائكة الذين قالوا في حق آدم : * ( أَتَجْعَلُ فِيها من يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ ؟ ) * - فأنزلهم في « يوم بدر » فسفكوا الدماء حيث عابوا آدم بسفك الدماء ، فلم يتخلفوا عن أمر الله . - وقوله : * ( ولِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ به ) * - أي من عادة البشرية أن تسكن إلى الكثرة ، إذ كان أهل بدر قليلين ، والمشركون كثيرين . فلما رأوا الملائكة - وهم خمسة آلاف - والمسلمون ثلاث مائة ، والمشركون ألف رجل - اطمأنت قلوب المؤمنين بكثرة العدد ، مع وجود القتال منهم . فمما اطمأنوا به رؤيتهم ، وحصل من الأمان في قلوبهم ، حتى « غشيهم النعاس - إذ كان الخائف لا ينام .