ابن عربي
533
الفتوحات المكية ( ط . ج )
والملائكة حجبة الحق ، فطلبوا من الله المغفرة لهم ، لما اتصفوا بالتوبة . وهذا من الأدب . - ثم إنهم لما عرفت الملائكة أن بين الجنة والنار منزلة متوسطة ، وهي « الأعراف » ، فمن كان في هذه المنزلة ما هو في النار ولا في الجنة ، وعلمت من لطف الله بعباده أنه « يجيب دعوة الداعي إذا دعاه » ، - فقالت الملائكة ، بعد قولهم : « وقهم عذاب الجحيم » : * ( رَبَّنا ! وأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ ) * - أي لا تدخلهم في « الأعراف » ، بل أدخلهم الجنة ، - * ( ومن صَلَحَ ) * - « الواو » هنا بمعنى « مع » . - يقولون : « مع من صلح » * ( من آبائِهِمْ وأَزْواجِهِمْ وذُرِّيَّاتِهِمْ . إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) * - كما قال العبد الصالح : * ( وإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) * - ولم يقل واحد منهم :