ابن عربي
522
الفتوحات المكية ( ط . ج )
الانتفاع الذي يعود عليهم من التسخير . وتسخير الرعايا على وجهين . الوجه الواحد يشاركون فيه الملك من أنهم لا يبعثهم على التسخير إلا طلب المنفعة العائدة عليهم من ذلك ، كما يفعله الملك سواء . والتسخير الثاني ما هم عليه من قبول أمر الملك في العسر واليسر ، والمنشط والمكره . وبهذا ينفصلون عن تسخير الملوك . فهم أذلاء أبدا ، لا يرتفع لهم رأس ، مع حاجة الملوك إليهم . - وهذا هو القسم العام ( من الولاية البشرية ) . ( الولاية البشرية الخاصة ) ( 428 ) وأما القسم الخاص ( من الولاية البشرية ) ، فهو ما لهم من الولاية التي هي النصرة ، في قبول بعض أحكام الأسماء الإلهية على غيرها من الأسماء الأخر ، بمجرد أفعالهم ، وما يظهر في أكوانهم لكونهم قابلين لآثار الأسماء فيهم . فينزلون ، بهذه الولاية ، منازل الحقائق الإلهية ، فيكون الحكم لهم مثل ما هو الحكم للأسماء ، بما هم عليه من الاستعداد . -