ابن عربي
520
الفتوحات المكية ( ط . ج )
ما هذا الوجود ذوقا ؟ » . - فكانوا عند قوله « كن ! » فلما حصلوا في قبضته ، لم يرجعوا بعد ذلك إلى العدم أصلا ، لحلاوة لذة الوجود . وحمدوا رأيهم ، ورأوا بركة نصرهم الله على العدم المحال . ( انعدام الأعراض في الزمان الثاني من زمان وجودها ) ( 426 ) فالعالم ، من حيث جوهريته ، ناصر الله : فهو منصور أبدا ! وجاءت « الأعراض » فقبلت الوجود . فلما ذاقته وعلمته ، دعاها العدم إلى نفسه وقال لها « إلى مردك لأنك عرض ، ولا بقاء لك في الوجود ، إذ العارض حقيقته أنه لا بقاء له . فارجع إلى عن أمرى ! » - فلذلك دل دليل العقل أن العرض ينعدم لنفسه ، إذ الفاعل لا يفعل العدم : لأنه ( أي العدم ) حكم ، لا شيء موجود . فانعدمت الأعراض في الزمان الثاني من زمان وجودها ،