ابن عربي
514
الفتوحات المكية ( ط . ج )
ولهذا جعل ( الله ) الوجود كله « ناطقا بتسبيحه ، عالما بصلاته » . - فلم « يتول الله إلا المؤمنين » - وما ثم إلا مؤمن ، والكفر عرض عرض للإنسان بمجيء الشرائع المنزلة ، ولولا وجود الشرائع ما كان ثم كفر بالله يعطى الشقاء . ولذلك قال ( تعالى ) : * ( وما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا ) * . - وما جاءت الشرائع إلا من أجل التعريف بما هي الدار الآخرة عليه ، ولو كانت ( حياة البشر ) مقصورة على مصالح الدنيا ، لوقع الاكتفاء بالنواميس الحكمية المشروعة ، التي ألهم الله من ألهم من عباده لوضعها لوجود المصالح . - فهذه ولاية الحق وأسرارها ، وهي الولاية العامة . وولاية الولاية الكونية ، البشرية والملكية ( هي ) منها . - ويكفى هذا القدر . ( 422 ) ولما جعلهم الله أولياء ، بعضهم لبعض ، فقال في المؤمنين : * ( بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ) * « والمؤمنات » ، وقال ( في الكافرين ) :