ابن عربي
512
الفتوحات المكية ( ط . ج )
كلها مسبحة لله ، ولهذا « يشهد عليه يوم القيامة جلده وسمعه وبصره ورجله ويده » - غير أن العالم « لا يفقهون هذا التسبيح » وسريان هذه العبادة في الموجودات . وهذا من توليه - سبحانه - . ( خصوص ولاية الله في مخلوقاته ) ( 419 ) ثم إنه ( - تعالى - ) تولاهم بانزال الشرائع الصادقة ، المعرفة بمصالح الدنيا والآخرة . ثم تولاهم بما أوجد من الرحمة فيهم التي يتعاطفون بها ، بعضهم على بعض : في الوالدين بأولادهم في تربيتهم ، وبالأولاد على والديهم من البر بهم ، والاعتماد عليهم . وبما جعل من شفقة المالكين على مماليكهم وعلى ما يملكونه من الحيوانات . - وتولى الحيوان تعالى بما جعل فيهم من عطف الأمهات على أولادها في كل حيوان يحتاج الولد منه إلى تدبير أمه . - وتولاهم ( تعالى ) بالأعراض لتهون عليهم المشتقات ، ويسمى مثل هذا تسخيرا . فيخرج الشخص لنيل غرضه فيما يزعم ، وهو ( في