ابن عربي

504

الفتوحات المكية ( ط . ج )

مما نضيفه بطريق الحقيقة إلى الإنسان أو العالم - كيف ما شئت قلت - ، ومن جملة النعوت « الغيرة » المحكوم بها في نسبة ما ظهر به الظاهر : لظهور آخر ، لحكم آخر ، من عين آخر ، - فإذا كانت « العين » واحدة فلا غيرة ، إذ لا « غير » ! ( « الغيرة » متعلقها النسب أو الأعمال ، وهي كلها لله ) ( 410 ) وإذا نزلت عن هذا النظر إلى قوله ( - تعالى - ) : * ( ما من دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها ) * وقوله : * ( والله خَلَقَكُمْ وما تَعْمَلُونَ ) * - لم يصح وجود « الغيرة » . فان الغيرة متعلقها النسب ، أو قل : الأعمال ، وهي كلها لله . فعلى من تقع « الغيرة » ؟ وما هو ثم ، إذ كانت النسب والأعمال كلها لله ! ( « الغيرة » المعلومة في الكون شح طبيعي : الكرم المطلق لا تكون معه « غيرة » ) ( 411 ) والغيرة المعلومة ، الظاهرة في الكون ، شح طبيعي ، والشح في ذلك الجناب العالي وفي الأرواح العلى لا يصح ، فإذا ظهرت ( الغيرة ) فمن