ابن عربي
476
الفتوحات المكية ( ط . ج )
الأفعال : من خلق ، وإحياء وإماتة ، ومنع ، وعطاء ، وجعل ، ومكر ، وكيد ، واستهزاء ، وفصل ، وقضاء ، - وجميع ما ورد في الكتب المنزلة - ونطقت به الرسل : من ضحك ، وفرح ، وتعجب ، وتبشبش ، وقدم ، ويد ، ويدين ، وأيد ، وأعين ، وذراع ، - ( نقول : ) كل ذلك نعت صحيح . فإنه كلامه - تعالى - عن نفسه ، وكلام رسله عنه ، وهو الصادق وهم الصادقون بالأدلة العقلية . ولكن على حد ما يعلمه ( - سبحانه - ) ، وعلى حد ما تقبله ذاته ، وما يليق بجلاله . لا نرد شيئا من ذلك ، ولا نحيله ، ولا نكيفه ، ولا نقول : بنسبة ذلك كله إليه ، كما ننسبه إلينا - نعوذ بالله ! - فإننا ننسبه إلينا على حد علمنا بنا ، فنعرف كيف ننسبه . والحق يتعالى أن تعرف ذاته ، فيتعالى أن نعرف كيف ننسب إليه ما نسبه إلى نفسه ؟ ومن رد شيئا أثبته الحق لنفسه في كتابه ، أو على لسان رسوله ، فقد كفر بما جاء من عند الله ، وبمن جاء به ، وبالله ، ومن آمن ببعض ذلك ورد بعضه ، فقد كفر حقا . ومن آمن بذلك وشبهه في نسبة ذلك إليه - تعالى - مثل نسبته إلينا ،