ابن عربي

474

الفتوحات المكية ( ط . ج )

جانب الحق ولا من جانب الإنسان . فهو ( - تعالى - ) كريم على الإطلاق ، وكذلك الإنسان كريم على الإطلاق . ومع كون الحق كريما على الإطلاق ، فمن أسمائه « المانع » ، ومن أسمائه « الضار » ومن أسمائه « المذل » ، « ويغفر ويعذب من يشاء » ، « ويؤتى الملك وينزع الملك » ، و « ينتقم » ، « ويجود » . وهو ( - سبحانه - ) ، مع هذا التقييد في حق قوم ، دون قوم ، - مطلق الصفة ! وكذا ( هذه النعوت ) هي في الإنسان : فهي خلق أصلى له ، لا تخلق . ولا يصح أن تعم من الإنسان هذه الأخلاق ، مع كونها مطلقة في حقه ، كما لم يصح أن تعم من الله في جميع الخلق ، مع كونه - تعالى - مطلق الوصف بها . ولا تصح في هذه الصفات الاستعارة إلا مجازا ، كما قلنا : من